مجد الدين ابن الأثير
44
النهاية في غريب الحديث والأثر
* بهن فلول من قراع الكتائب * ( 1 ) أي قتال الجيوش ومحاربتها . ( ه ) وفى حديث علقمة " أنه كان يقرع غنمه ويحلب ويعلف " أي ينزى عليها الفحول . هكذا ذكره الهروي بالقاف ، والزمخشري . وقال أبو موسى : هو بالفاء ، وهو من هفوات الهروي . قلت : إن كان من حيث إن الحديث لم يرو إلا بالفاء فيجوز ، فإن أبا موسى عارف بطرق الرواية . وأما من حيث اللغة فلا يمتنع ، فإنه يقال : قرع الفحل الناقة إذا ضربها . وأقرعته أنا . والقريع : فحل الإبل . والقرع في الأصل : الضرب . ومع هذا فقد ذكره الحربي في غريبه بالقاف ، وشرحه بذلك . وكذلك رواه الأزهري في " التهذيب " لفظا وشرحا . * ومنه حديث هشام ، يصف ناقة " إنها لمقراع " هي التي تلقح في أول قرعة يقرعها الفحل . * وفيه " أنه ركب حمار سعد بن عبادة وكان قطوفا ، فرده وهو هملاج قريع ما يساير " أي فاره مختار . قال الزمخشري : ولو روى " فريغ ( 2 ) " يعنى بالفاء والغين المعجمة لكان مطابقا لفراغ ، وهو الواسع المشي . قال : وما آمن أن يكون تصحيفا . * وفى حديث مسروق " إنك قريع القراء " أي رئيسهم . والقريع : المختار . واقترعت الإبل إذا اخترتها . * ومنه قيل لفحل الإبل " قريع " . ( ه ) ومنه حديث عبد الرحمن " يقترع منكم وكلكم منتهى " أي يختار منكم . ( ه ) وفيه " يجئ كنز أحدكم ( 3 ) يوم القيامة شجاعا أقرع " الأقرع : الذي لا شعر على
--> ( 1 ) انظر ص 472 من الجزء الثالث . ( 2 ) في الدر النثير : " قلت : كذا ضبطه الحافظ شرف الدين الدمياطي في حاشية طبقات ابن سعد وفسره بذلك " . ( 3 ) في الأصل : " أحدهم " والمثبت من : ا ، واللسان .